يوسف بن تغري بردي الأتابكي
18
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ما يكون ولم يقع بين الناس خلاف ولا وقع سيف حتى خالف قوصون فرموه بأمور وقبائح ودواهي وادعوا أنه كان ينزل هو والمذكورون من مماليك أبيه إلى بحر النيل ويركب معهم في المراكب وأشياء من ذلك الله أعلم بصحتها ولم يكن مسك بشتك بخاطره ولا عن أمره إلا مراعاة لخاطر قوصون لما كان بينهما من أيام أستاذهما الملك الناصر محمد من المنافرة وكان الملك المنصور شابا حلو الوجه فيه سمرة وهيف قوام وكان تقدير عمره ما حول العشرين سنة وكان أفحل الإخوة وأشجعهم زوجه أبوه بنت الأمير سيف الدين طقزدمر الحموي قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في تاريخه وعمل الناس عزاءه ودار جواره في الليل بالدرارك في شوارع القاهرة أياما وأبكين الناس وتأسفوا عليه لأنه خذل وعمل عليه وأخذ بغتة وقتل غضا طريا ولو استمر لجاء منه ملك عظيم كان في عزمه ألا يغير قاعدة من قواعد جده الملك المنصور قلاوون ويبطل ما كان أحدثه أبوه من إقطاعات العربان وإنعاماتهم وغير ذلك انتهى كلام الصلاح الصفدي باختصار وأما أمر بشتك وحبسه فإنه كان من أجل مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان ثقل عليه في أواخر أمره فإنه لما مات بكتمر الساقي ورثه في جميع أمواله في داره وإسطبله وتزوج بامرأته أم أحمد بن بكتمر الساقي واشترى جاريته